منتدى للمواضيع الثقافية


    ليبيا و العراك الهائل

    شاطر
    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    ليبيا و العراك الهائل

    مُساهمة  Nadia في الثلاثاء مارس 01, 2011 7:02 pm



    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: ليبيا و العراك الهائل

    مُساهمة  Nadia في الثلاثاء مارس 01, 2011 9:59 pm



    الغرض العام
    إرادة الشعوب عليها أن تقوم بتنسيق لمكاتب الغرض العام
    ويجب على أبناء الوطن أن يبذلوا جهودهم لتذليل كل صعب
    وتمهد كل عقبة في خدمة الأمم أو الوطن... وتحررها في
    في صحيفة تسميها الغرض العام..........................وتصحفها
    وتكتب بوضوح وترجو من الجهات المخولة التصديق بالغرض
    الجليل الذي يرمي إليه....وأن يطبق المطلوب بكل ضمير مهني
    ويكون الشعار الصدق والإخلاص في خدمة الوطن والمواطنين .*
    ونسأل الله التوفيق . *
    نادية
    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: ليبيا و العراك الهائل

    مُساهمة  Nadia في الثلاثاء مارس 01, 2011 10:03 pm



    -2011, 09:41 PM رقم المشاركة : 3
    د. توفيق الطيب البشير
    المشرف العام




    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    رقم العضوية : 1
    الإقامة : الرياض
    الهواية :
    المواضيع :
    الردود :
    مجموع المشاركات : 6,487
    بمعدل : 9.10 مشاركة في اليوم
    معدل التقييم : 10
    معدل تقييم المستوى :
    آخر تواجد : ()







    رد: ليبيا و ثورة الشعوب

    --------------------------------------------------------------------------------

    شكر الله لك اختنا الاستاذة نادية على هذا الطرح المبارك وبالفعل شعوبنا العربية تعاني الأمرّين بين مطرقة الدكتاتورية وسندان الأجندة الأجنبية وإلا فما الذي جعل بلادنا العربية جميعها الآن كالنشرة الجوية في القنوات الإخبارية الواحدة تلو الأخرى وكلها تهب فيها رياح التغيير مبتعدة بها عن الفاصل المداري الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء ... حفظك الله واعاد لشعوبنا العربية والإسلامية مجدها الأول فيما تبقى لنا من أعمار لنشهد على وحدتها وحسن انتمائها للإسلام.







    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: ليبيا و العراك الهائل

    مُساهمة  Nadia في السبت مارس 05, 2011 5:18 pm


    بسم الله


    عدل سابقا من قبل Nadia في الأحد مارس 13, 2011 6:32 am عدل 7 مرات
    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: ليبيا و العراك الهائل

    مُساهمة  Nadia في السبت مارس 05, 2011 6:30 pm



    الراي العام
    الجمعة 04 مارس 2011

    عن المؤلف: د. الطاهر محمد عوض الله
    سياسي مطبوع وأكاديمي عمل بتدريس علم الاجتماع السياسي والتنمية
    بالجامعات السودانية والأجنبية، وعرف بأنه من مؤيدي وحدة وادي النيل،
    واستقال من الحزب الاتحادي الديمقراطي ليؤسس مع مجموعة من الشباب
    أول خلية لحزب البعث العربي الاشتراكي في العام 1959م. وتولى أمانة
    شؤون الفكر فيها، ترك البعث إثر خلاف حول دور البعث في انفصال سوريا
    عن مصر. وأسس مع مجموعة اخرى من الشباب (تنظيم القوى الوحدوية
    الاشتراكية) التي اصبحت لاحقاً الحزب الناصري، واختارته الأمانة العامة
    لحزب الطليعة الاشتراكي الذي كان يرأسه الرئيس جمال عبد الناصر أميناً
    لفرعها بالسودان.
    وأسهم في تأسيس الاتحاد الاشتراكي السوداني برئاسة بابكر عوض الله
    في بدايات مايو.. وبقى يمارس السياسة بعيداً عن الاضواء منذ
    الخمسينيات، ويعمل الآن مستشاراً اقتصادياً لوزارة المالية والاقتصاد
    بولاية النيل الأزرق، وهو عضو في مجلس التخطيط الاستراتيجي،
    وعضو هيئة المستشارين السودانيين.
    ----
    لقد بات واضحاً تماماً أن فكرة التعبئة الشاملة للموارد البشرية والمادية
    أمر غير وارد وليس مرغوباً فيه طالما أنه يقود إلى تغيير أحوال الناس
    ويدفع بهم بعيداً عن مواقع السيطرة والهيمنة والتوجيه.
    وكأننا بذلك أمام مفارقة أخرى بالغة الأهمية، فالذين يسعون لتأكيد أهمية
    الديمقراطية لشعب السودان من أجل التنمية والتحديث، كأني بهم يسعون
    في نفس الوقت لسد الطريق أمام هذا الشعب حين لا يرون في استمرار
    أحزابنا على ما هي عليه دون تغيير في فكرها أو ممارستها ما يحول
    بينها وبين قيادة شعب السودان في دروب تغيير حتمي لا مفر منه لكنه
    تغيير يبدأ بها هي قبل غيرها من مؤسسات المجتمع.
    إن أحزابنا لا ترى في غياب الديمقراطية داخلها وفي علاقات أفرادها
    خطراً محدقاً بها وبمستقبلها لا تعدو في حقيقة أمرها ان تكون كيانات
    عاجزة بالضرورة عن أن تقوم بإرساء قواعد الديمقراطية لشعب بكامله.
    وإن أحزاباً ينعدم فيها التواصل بين قياداتها وقواعدها الجماهيرية لهي
    أحزاب لا تمثل في تحركها أو سكونها إلا الأشخاص الذين يقودونها
    وحسب.
    وإن أحزاباً لا ترى فيما يجري حولها من حراك في كافة ميادين الفكر
    والانجاز ما من شأنه ان يحرك في قياداتها الرغبة في العمل بشتى
    الوسائل لخدمة جمهورها لهي كيانات ميتة لا روح فيها ولا أمل.

    إذن نحن أمام كيانات تمنعها طبيعتها ومصالح قادتها من أن تتطور أو
    تتغير وستظل عوامل النشأة والتكوين غالبة على فكر ومسلك هؤلاء
    القادة، وهو أمر لا نرى فيه مهرباً من حدوث الوقيعة بين هذه القيادات
    وبين الجماهير التي صبرت طويلاً دون أن ترى بارقة أمل في الأفق.

    وللحقيقة نقول إن القدرة على التغيير أو مجرد الرغبة فيه هي استعداد
    نفسي لا يتحقق لصاحبه إلا إذا بلغ درجة عالية من التجرد في رؤية
    ما به من نقائص وعيوب. وهذا مطلب أساسي وجوهري في حياتنا
    السياسية لا تجد اليوم من بين قادتنا من هو على استعداد لتحمل تبعاته.
    ولتكن لنا وقفة مع أحزابنا العقائدية التي يفترض ان يمثل وجودها في
    حياة شعب السودان إضافة في مجالات الفكر والممارسات.

    إن بوسعنا فهم أن يكون موقفها المعادي من الأنظمة الشمولية موقفاً
    طبيعياً ومبرراً، ويكفي ان يقال بأن هذه الأنظمة منعت هذه الأحزاب من
    مخاطبة الشعب وايصال صوتها إليه وسدت الطريق أمامها وحالت بينها
    وبين أن ترث الأحزاب التاريخية بعد ما لمسته من إنصراف هذه الاحزاب
    عن أداء رسالتها في خدمة الشعب.
    ولكن كيف يكون الاستثناء من مصير إرتضته أحزابنا العقائدية لنفسها
    وقد سلكت نفس الطريق لتمارس ذات الممارسات التي ليس لها صلة
    بتطور مرتقب أو تغيير منشود.
    وفي هذا كله ما يمكن التسليم به لتفسير حالة العداء للانظمة الشمولية
    مضافاً إلى ذلك طبعاً اسباب أخرى قد تختلف أو نتفق في وجاهتها.

    غير أن الذي لا يمكن فهمه أو هضمه في موقف أحزابنا العقائدية من قضية
    الديمقراطية وحرية الممارسة السياسية أن تبني مواقفها على أسس فكرية
    وسياسية خاطئة تماماً، ولا يبقى من مبرر أمامها سوى أنها تدافع وحسب
    عن فرصتها في وراثة أحزاب أصبحت خارج دائرة الفعل السياسي المؤثر
    في حياة المجتمع.
    إن بوسع المراقب السياسي أن يرى بوضوح شديد هذا الإعتلال الحقيقي
    في صحة أحكام رجال الاحزاب حول الديمقراطية و ما ينبغي ان يكون
    عليه شأنها في حياة الناس.
    والشئ الذي يثير الخشية من مسلك رجال الاحزاب في حاضر ومستقبل
    الأيام هو ما يمكن ان يكون عليه حال مؤسساتهم التي يفترض فيها ان
    تعلم الناس كيف يفكرون في أحوالهم بشكل موضوعي وصحيح.

    إن الذي يحدث بالضبط على ساحات العمل السياسي اليوم لا يمكن وصفه
    سوى أنه تزييف لإرادة شعب السودان وإثارة لقضايا جوهرية في غير
    مواضعها وهو أمر جدير بأن تترتب عليه نتائج بالغة الخطورة على
    عقول الناس وعلى مشاعرهم بحد سواء.
    وأخطر ما في الأمر في سياق النظر إلى واقع الحال أن تجد أحزاب الصفوة
    نفسها نهباً لمؤثرات ظرفية لن تملك الصمود أمامها حين يجد الجد ولا
    يبقى في موقع القيادة لشعبنا إلا من يملكون أصالة في الفكر وصفاء في
    الرؤية.
    تماسك تنظيمي مفقود
    إن الاحزاب السياسية وخاصة الجماهيرية منها لا يكتب لها اداء رسالتها
    في المجتمع إلا من خلال كيانات متماسكة تماسكاً يكفل لها ما هي بحاجة
    إليه من ثقل في الحياة العامة.
    ويقصد بالتماسك التنظيمي الحالة التي يخرج فيها اعضاء الحزب عن
    كونهم مجرد ذرات في فضاءات المجتمع بلا وزن ولا قيمة إلى عناصر لا
    غنى عنها في كيانات وبناءات هي التي تشكل من خلال تفاعلاتها تقاطيع
    وسمات هذا المجتمع.

    وإذا اردنا ان نقف على أهمية المصطلح بل ضرورته فسوف نجد ان احزاباً
    بلا تماسك تنظيمي هي أجسام هلامية ليس بوسعها ان تفرز أي عطاء
    لمجتمعها ذلك أنه بدون هذا التماسك لن يتمكن أي عضو من أعضاء
    الحزب أن يمارس أي قدر من المسؤوليات أو يؤدي أي قدر من الواجبات
    وبذلك يفقد الحزب أثره في حياة أفراده وفي حياة مجتمعه بحد سواء.
    من هنا يمكن الحكم على جدية الاحزاب في مسعاها لخدمة مجتمعها بمدى
    ما تكون عليه من تماسك تنظيمي يعبر عن حرص قياداتها على أن تخلق
    من كل فرد فيها طاقة مؤثرة وفاعلة في حياة مجتمعها من خلال إنتمائها
    الحزبي ومن خلال علاقاتها الحزبية القوية.

    لذلك فإن الترهل الذي قد نلاحظه في هياكل أحزابنا السودانية هو أحد أبرز
    العلل التنظيمية المصاحبة لوجود هذه الاحزاب ونستطيع ان نستدل على
    ذلك من توافر عوامل كثيرة منها ما يلي:-
    أولاً:
    تتوقف درجة تماسك أي كيان حزبي في أي مجتمع على مدى ما يجده
    أعضاء الحزب من اشباع لحاجاتهم الفكرية والروحية، فبدون هذا
    الاشباع لا يبقى هناك من مفر سوى ان يبحث هؤلاء الأعضاء من مصادر
    لهذا الاشباع خارج نطاق حزبهم والذي يحدث في مثل هذه الحالة هو ان
    يفقد الحزب دوره كمصدر للالهام واغناء الحياة الباطنية لأعضائه الأمر
    الذي يمكن ان تترتب عليه سلبيات كثيرة من بينها دون ريب ضعف
    الصلة وبالتالي ضعف الولاء للكيان الحزبي في مجموعه ليس فقط لقيادة
    هذا الكيان.
    لهذا فليس بمستغرب ان تحرص القيادة الناجحة في أي حزب على موالاة
    العمل بكل الطاقة لتزويد الاعضاء بما يلزم لهم من زاد فكري وروحي
    يعينها على ذلك التوسل بمصادر المعرفة المتاحة سواء من نتاج الحزب
    نفسه أو مما حوله في المجتمع.
    ولعلنا لا نخطئ الحكم إذا خلصنا إلى ان هذه السمة في العلاقة بين جماهير
    أحزابنا وقياداتها ظلت مفقودة تماماً في حياتنا السياسية على الاقل فيما
    يتبدى لنا من ملاحظة الظواهر المتعلقة بأداء أحزابنا السياسية اليوم،
    وإن كان هناك من يرى ان احزابنا السياسية تستند إلى قدر كبير من
    المقومات القاعدية التي تستطيع تمكين هذه الاحزاب من الصمود في أي
    منعطف سياسي داخلي.
    ثانياً:
    وقد دأبت القيادات السياسية في أكثر من تجربة ناجحة في العالم من حولنا
    على أن تتوسل لتحقيق أغراضها بابتداع أهداف مرحلية تمكنها من ان
    تركز جهودها على ما يناسب احتياجات كل مرحلة من مراحل تطور
    نشاطها التنظيمي مستعينة في هذا بما ينتجه المجتمع من أدوات ومعارف
    وبما تقود إليه الابحاث والدراسات ونحن لا نرى ضرورة ان يتم الأمر في
    نطاق أحزابنا على هذا الوجه المتقدم تماماً ولكن على الأقل ان يستعان
    بتوظيف العديد من الصفوات الموجودة داخل الاحزاب بلا استثناء، ولكننا
    حتى اليوم لا نلمس لها دوراً في كل ما له صلة بتماسك احزابنا السودانية.
    ثالثاً:
    إذا كان لفقدان الزاد الفكري والمعنوي مثل هذه الآثار السلبية التي نلمسها
    اليوم بكل وضوح في أداء وممارسات احزابنا فإن المعاناة المترتبة على
    ذلك وهي معاناة حقيقية وبالغة الأثر على معنويات كل جماهير الاحزاب
    فإن مثل هذه المعاناة ليست مما يمكن علاجه في حالات فردية وإنما من
    خلال ارساء قواعد تتم مراعاتها وواجبات تكون محل إلتزام من قبل
    القادة تجاه قواعدهم الشعبية وبموجبها يقوم هؤلاء القادة بما وسعهم
    الجهد لخلق أفضل حالات الاستثارة في كل مستويات الحزب ولكافة
    اعضائه.
    بدون ذلك لا سبيل لتفادي الكثير من اشكال التسيب بل التصدع في بناءات
    الاحزاب خاصة حينما يأخذ الاعضاء في ممارسة أدوارهم الحزبية «إذا
    توافرت لهم» دون حاجة لديهم بالرجوع إلى غيرهم وخاصة في
    المستويات الأعلى الأمر الذي يؤدي إلى إفساح المجال واسعاً أمام
    ممارسات هي في أحسن حالاتها ذات طابع فردي أو شللي وغير تنظيمي
    مع ما في هذا النوع من الممارسات ما يمثل خطراً عظيماً على كل
    المستويات الحزبية ويطبعها بطابع الانغلاق على نفسها ومن ثم تتوالى
    مع مرور الوقت مظاهر الشللية والتشرذم في أوضح صورها ليصبح من
    المتعذر علاج مشاركات صورية و ربما متضاربة لا روح فيها ولا التزام.
    رابعاً:
    ان الاحزاب السياسية تحظى ببناءات وهياكل متماسكة إذا قامت على اهداف
    عملية ومبادئ واضحة يستطيع كل فرد فيها ان يعيها ويثقف بها الناس
    من حوله، فيقوده ذلك إلى الشعور بالقيمة وبالأهمية وهو شعور يدرك معه
    أهمية أن يبقى هذا الكيان الذي ينتمي إليه قوياً ومتماسكاً لكي يستطيع ان
    يستظل بظله في مواجهة من يخالفون الرأي والمعتقد.
    وما نراه اليوم من إنسلاخات وتصدع في كل أحزابنا دون تمييز إنما يؤشر
    لنا بوضوح على انه ليس هناك مما من شأنه ان يعصم هؤلاء الذين
    غادروا أحزابهم سواء بسبب معتقد أو لصلة عضوية انقطعت، فالكل في
    احزابنا فاقد للدور وللأهمية والكل مفتقد إلى زمالة الفكر والعقيدة إلا من
    رحم الله في حالات لأحزاب هي بالقطع استثناء لا غير.
    خامساً:
    وحتى في ظل الاحزاب التي تحرص على تحقيق التماسك في بنائها وهياكلها
    لا نجد الأمر بالسهولة والعفوية التي تمارس بها أحزابنا نشاطها في
    الساحة السياسية ذلك ان تحريك الافراد وتوظيف طاقاتهم يتطلب بالضرورة
    مراعاة أمور عدة لها صلتها القوية بتوفير أنسب الظروف لتوفير اسباب
    التماسك في الكيان الحزبي..
    من تلك الأمور:-
    1- معرفة القيادة الحزبية بقدرات أعضائها واستعدادهم فلا تلجأ إلى تكليف
    الواحد منهم بأعباء لا قدرة له علىها بالتالي قد لا يحسن الأداء فينقلب
    ذلك خسارة له وللحزب في آن واحد وهو أمر كثيراً ما أدى لحدوث الوقيعة
    بين هذا الموقع وذاك ومن المستويات التنظيمية.
    2- عدم الزج بأعضاء الحزب في مواقف وأعمال لا تتوافر لهم عنها
    المعلومات الكافية أو الدعم الحزبي الكافي مما يعرضهم لخسارة سمعتهم
    أو مكانتهم في أوساط الحزب وهذا أمر في حكم السلوك المألوف من قيادات
    الاحزاب السودانية التي ظلت تحركاتها أو تصرفاتها مجرد ردود أفعال لما
    يدور حولها في ساحة العمل السياسي. فمسلك القيادة السياسية في أي
    حزب يأتي سليماً ويمثل أحدى مقدمات تماسك الحزب حينما يأتي هذا
    المسلك نابعاً من تخطيط وتدبير مدروس مسبقاً وتستعين له في أداء
    الأدوار المتعلقة به بأكثر الأعضاء حظوظاً في تحقيق النجاح المطلوب.
    3- الحرص على توزيع المهام الحزبية فيما بين المستويات التنظيمية
    فلا يكون هناك إهمال تام مثلاً لمن هم في قاعدة الهرم الحزبي أي في
    المستويات الدنيا حيث تكمن الامكانيات الحقيقية لتطوير العمل الحزبي
    وحيث يقبع مئات بل آلاف من الأشخاص ذوي القدرات الهائلة ولا
    ينقصهم سوى ان يكونوا محل نظر من قياداتهم تملكهم الفرصة لكي
    يبرزوا قدراتهم وفي ذلك وحده أقوى أسباب التماسك الحزبي.
    4- ان الحياة في المجتمع تقوم على ما بين الافراد من تباين في القدرات
    والميول والاستعداد وكذلك يكون هذا التباين قاعدة للنشاط الحزبي الذي
    كان على قيادات أحزابنا ان تحرص فيه على عدم التفريط في أية طاقة
    متاحة وأي شخص تتمثل فيه هذه الطاقة.
    إن القيادة الحزبية في أي مجتمع لا تلقى بالاً لتقوية العلائق بين قواعدها
    الحزبية ما لم تكن معنية حقاً بتحقيق أهداف لها صلة بخدمة مجتمعها
    لذلك فإن بقاء أحزابنا السياسية عاجزة أو غير معنية بالحفاظ على من
    يتركونها لا تفسير له إلا أنها لا ترى فيما يحدث خسارة حقيقية بمقاييس
    الحرص على رسالتها في خدمة مجتمعها.
    إن الحرص على الانسان في الانظمة الاجتماعية وخاصة السياسية منها
    يكون متاحاً حينما يكون للانسان شأن وله دور والناس في المجتمع
    يكتسبون الاهمية والقيمة من خلال إنتمائهم لشتى الجماعات التي تتقوى
    بهم وبالمقابل يكون عطاؤهم لها.








    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: ليبيا و العراك الهائل

    مُساهمة  Nadia في الثلاثاء مارس 08, 2011 7:29 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 5:07 am