منتدى للمواضيع الثقافية


    التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين

    شاطر
    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين

    مُساهمة  Nadia في الثلاثاء أبريل 05, 2011 10:16 pm

    --------------------------------------------------------------------------------

    في ظل تعدد طبقات المجتمع ومستوياته المعيشية

    هل التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين ضروري لنجاح الحياة ؟

    ما بين قبول المؤيد ورفض المعارض يظل أمر التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين في حياتهما الزوجية أمرا مجهولا في مجتمعنا , وذلك يعود لاختلاف الرأي من حولنا , فهناك من أيد ضرورة وجود التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين حيث استدل على ذلك بما نص عليه ديننا الحنيف بخصوص هذا الأمر , وفي الجهة المقابلة هناك من عارض اعتبار التكافؤ الاجتماعي أمرا ضروريا لنجاح الحياة الزوجية حيث استدل على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) دون أن ينص الحديث على ضرورة التكافؤ , بينما اكتفى البعض الآخر بأخذ موقف المحايد بين القبول والرفض . (اليوم ) التقت بمجموعة من الأشخاص حول هذا الموضوع.

    الدين والخلق
    في البداية يقول فهد الصامل : من وجهة نظري لايمكن اعتبار التكافؤ الاجتماعي مطلبا ضروريا بين الزوجين , إلا أن البعض من مجتمعنا سيطرت عليه النزعة القبلية و تفاخر بالنسب انعكس سلباً على مفهوم المجتمع , فأصبحت العوائل التي ترى نفسها ذات نسب مرموق لا تتنازل بتاتاً لزواج أبنائها من عوائل أقل من مستوى نسبهم المرموق , وذلك يعود لنظرتهم وتفكيرهم الذي تناسوا من خلاله قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) حيث نص الحديث الشريف على الدين والخلق ولم ينص على رقي النسب وكثرة المال وغيرها من الأمور الدنيوية الزائلة .

    التكافؤ الاجتماعي
    سلطان المبدل يرى أن التكافؤ الاجتماعي أمرا ضروريا بالنسبة للحياة الزوجية , فلابد أن يكون هناك على أقل تقدير تقارب في ذلك بحيث لا يبدو هناك فرق واضح في نوعية التكافؤ بشكل عام بين الزوجين , ولو رجعنا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه ( اظفر بذات الدين تربت يداك ) يتضح لنا من خلاله أن جميع الاختلافات تزول في حالة صلاح الزوجة وتمسكها بدينها , ولكن الواقع الذي نعيشه في وقتنا الحالي يستوجب التساوي بين الزوجين وذلك لأن بعض العادات والتقاليد في هذا الزمن سببت كثيرا من الحزازيات والمشاكل الاجتماعية , مثلاً من ناحية المستوى المادي لا يستطيع الشاب الغني ميسور الحال الزواج من فتاة من أسرة فقيرة مادياً بسبب رفض معظم الأسر الغنية زواج أبنائها من الأسر الفقيرة .
    حالات العنوسة
    سالم القحطاني تحدث عن تسبب مسألة التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين في تزايد حالات العنوسة في مجتمعنا وذلك لرفض أولياء الأمور تزويج بناتهم من أشخاص أقل منهم مستوى سواء من ناحية المكانة العلمية أو الناحية المادية أو النسب الذي ثار حوله في الفترة الأخيرة كثير من الجدل , فنجاح الحياة الزوجية لا يعتمد أبداً على حصول التكافؤ الاجتماعي بل يعود هذا النجاح إلى الزوجين نفسهما , فإذا حصل بينهما توافق ومحبة فإن جميع الاختلافات ستزول من حياتهما الزوجية , والأمثلة على ذلك موجودة . فكثيرا ما نرى ونسمع ونقرأ في الإعلام عن وقائع عديدة لزواج ناجح بالرغم من أنه يقوم بين زوجين بينهما اختلافات اجتماعية واضحة , فنجد أن سائق باص تزوج المعلمات الأربع اللاتي ينقلهن إلى مقر عملهن , وهذا ما حدث فعلاً في منطقة الجنوب مؤخراً حيث تم الزواج في ظل وجود فروقات بينه وبينهن من الناحية الاجتماعية , إلا أنه حصل توافق أدى إلى إتمام الزواج .
    أما محمد السبيعي فيرى أن الحياة الزوجية إذا كان يسودها جو من التفاهم والانسجام وكانت مبنية في الأساس على المحبة والألفة , فإن أمر التكافؤ الاجتماعي لن يعيق ولن يؤثر إطلاقاً على نجاح هذه الحياة .
    الماضي والحاضر
    فايز القحطاني أيد وجود التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين مما يؤدي إلى نجاح الحياة الزوجية واستقرارها , فالرسول صلى الله عليه وسلم قال Sad تخيروا لنطفكم ) فديننا الحنيف حث على أهمية حصول التكافؤ ولم يحث الناس على هذا الأمر إلا لحكمة عظيمة ومنفعة لهم , فكيف لنا أن نعمل بعكس ما جاء به ديننا؟ فمثلاً عند وجود فرق بين الزوجين من أي ناحية كانت فإن ذلك سينعكس على حياتهما الزوجية ويؤثر عليها لامحا له سواء قصرت الحياة الزوجية أو طالت , ولكن في عصرنا هذا تقل الفروق بين الأزواج فلا يمكن مقارنة حياة الماضي بحياة الحاضر وذلك لتقارب أفراد المجتمع فيما بينهم فجميعهم أو الغالبية العظمى منهم على مستوى علمي جيد وأيضاً على مستوى مادي لابأس به .
    الحقوق والواجبات
    الأخصائي الاجتماعي مهدي أبو الرحى تحدث عن هذا الموضوع حيث قال : يعتبر التكافؤ الاجتماعي أساس نجاح الحياة الزوجية بين أي طرفين ولكن لا يمكن اعتباره أمرا ضروريا لنجاح هذه الحياة لأن ذلك يعتمد على علاقة الزوجين فيما بينهما , فإذا كانت هذه العلاقة مبنية من البداية على أساس قوي ورابط متين فلن يؤثر عدم التكافؤ على الحياة الزوجية , كما أنه بناء على إحصائيات الطلاق في مجتمعنا فإن معظم هذه الحالات تكون بسبب عدم التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين بما ينعكس على حياتهما الزوجية وفشلها .
    ولكن في ظل ذلك لابد من وجود التفاهم والتوافق بين الزوجين لإذابة الفروقات التي قد تكون بينهما ولا يتحقق هذا إلا بالتنازل عن بعض الأمور ومعرفة الحقوق والواجبات تجاه كل منهما ومعرفة نفسية الطرف الآخر وتوافر المرونة في التعامل والتبصر في النفس بشكل إيجابي .

    منقووووول

    نادية


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 4:21 am