منتدى للمواضيع الثقافية


    من دويلة إلى دولة !!! ونفوذ عظمي....

    شاطر
    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    من دويلة إلى دولة !!! ونفوذ عظمي....

    مُساهمة  Nadia في الجمعة أبريل 15, 2011 5:20 pm

    الحروب العربية الإسرائيلية
    محاضرات سياسية
    الواقع أنه لم يعد هناك معهد عسكري له شأنه ــــ سواء في الدول العظمي أو الكبرى أو النامية ـ إلا
    وهو يخص الحروب العربية الإسرائيلية الأربعة ،وكذا حرب الاستنزاف بالمزيد من الاهتمام لما تحويه سجلات هذه الحروب المتتالية من خبرات كثيرة ودروس مستفادة جديرة بأن تسهم في تطوير صنعة الحرب ونظريات القتال ، وتحديث وابتكار الأسلحة والمعدات والذخائر، ورفع كفاءة الأنظمة القيادية على مختلف مستوياتها الإستراتيجية والتعبوية والتكنيكية.
    وبالنسبة لنا نحن العرب فان حاجتنا إلى هذه الدراسة أوجب بصفة كونها أهم ركائز تعزيز ما حققناه من نجاحات وتجنب ما وقعنا فيه من أخطاء منذ تفجر الصراع بيننا وبين الصهيونية في القرن ال20 .
    وهذا الصراع لا يقتصر على المجال العسكري فحسب، بل هو صراع حضاري شامل، يستهدف غايات مصيرية. وتقوم على توجيه أمور الجانب الصهيوني قوي استعمارية تسعي إلى فرض خريطة جائرة في
    منطقة الشرق الأوسط ، وإقامة علاقات عدوانية تهدف في نهاية الأمر إلى اغتصاب كل ما يمكن اغتصابه من حقوق العرب ، ثم تمزيق كيانهم إلى شظايا.
    ونقف على الطرف المضاد حركة القومية العربية التي تعتبرها النظرية الصهيونية العدو الأول والخطر الداهم .
    وبمجرد أن تجسد الكيان العرقي الانعزالي الصهيوني على أرض فلسطين في نهاية القرن التاسع عشر ، أقام له جيشاً في عام 1907 ثم تبعه بوطن قومي في عام 1917م ، ثم بدولة في عام 1947م ، وهذا الكيان يمارس الاغتصاب العدوان وفرض الأمر الواقع ، وينتقل مرحلياً من الهدف الأدنى إلى الهدف الـأقصى
    بقدر ما تسمح له الظروف الدولية والإقليمية والمحلية ، وبقدر ما يهيئ له خصوصية العرب من فرض
    بسبب فرقتهم أو تناحرهم فيشن ضدهم الحرب تلو الحرب لدفع الحدود الجامحة للأمام وصولاً بها إلى إسرائيل
    الكبرى التي رسمها تيودور هرتزل في الجزء الثاني من مذكراته الصادرة عام 1904م بالصفحة 711 فوصل
    فوصل بها شمالاً إلى جبال طوروس ،وشرقاً إلى نهر الفرات ، وجنوباً إلى خيبر وغرباً إلى نهر النيل.

    ولا تقف إسرائيل في روابطها مع الاغيار ـــ أي غير اليهودــ عند حدود العلاقات الطبيعية
    التي تسود بين أعضاء الأسرة الدولية، بل تتجاوز تلك الحدود في سعيها الدائب إلى إزالة الوجود العربي من
    حولها ، ثم حقائق سياسية وديموجرافية جديدة فيها ، كل ذلك بالقوة الجبرية ، وبالإرهاب والتهديد وبالعنف
    المطلق......


    عدل سابقا من قبل Nadia في الأحد أبريل 17, 2011 5:35 pm عدل 1 مرات
    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: من دويلة إلى دولة !!! ونفوذ عظمي....

    مُساهمة  Nadia في الجمعة أبريل 15, 2011 10:01 pm

    لقد كان الهدف الصهيوني الأقصى حتى عام 1917م هو إقامة وطن
    قومي لليهود في فلسطين يعيشون فيه في سلام مع أهل البلاد الشرعيين
    على حد زعمهم وقتها. فما أن صدر تصريح بلفور الشهير حتى تحول
    ذلك إلى هدف أدنى بينما صار الهدف الأقصى هو إقامة دولة إسرائيل
    فوق كل ما يكن اغتصابه من أرض فلسطين مع تفريغ كل ما يمكن تفريغه
    من سكانها العرب بالقتل والإجبار على النزوح .
    وبمجرد أن تحقق ذلك الهدف الأقصى بحرب فلسطين المعروفة بالجولة
    العربية الإسرائيلية بالحدود الآمنة .

    أما العرب فكان أول ما اتفقوا عليه من أهداف بعد طول اختلاف هو ما أعلنته جامعة الدول العربية قبيل الجولة الأولى مباشرة عن عزمها على
    (( الدفاع عن مصالح عرب فلسطين )) ثم تلي ذلك فترة من الغموض في الأهداف حتى وقعت بهم هزيمة صيف عام 1967م. فأصبح الهدف الذي اتفقوا عليه بعد طول اختلاف للمرة الثانية هو " إزالة اثأر العدوان".
    وعندما عقدت دولتان من دول المواجهة العزم على القتال انكمش هذا الهدف قبيل جولة خريف 1973م ليصبح " هزيمة العدو في سيناء والجولان". والاستيلاء على مناطق ذات أهمية إستراتيجية تهيئ
    أفضل الظروف لاستكمال تحرير الأراضي المحتلة.
    وتشكيل عنصر ضغط لفرض الحل السياسي العادل للمشكلة .

    بهذا يتضح أنه بينما اتصف الهدف المرحلي الإسرائيلي با لدينامية الايجابية .اتصف الهدف المرحلي بالدينامية السلبية إذ تضخم الأول من مجرد إنشاء وطن قومي حتى وصل إلى فرض إسرائيل الكبرى ،على حين انكمش الثاني من الدفاع عن مصالح عرب فلسطين إلى مجرد تحرير جزء من أراضي سيناء والجولان .

    ولعل السبب وراء ذلك هو عدم تصور العرب لاحتمال حدوث ما حدث
    وبالتالي عدم تهيئتهم للتصدي له بأسلوب علمي مدروس ، أو جدول بدائل
    على المدى القريب أو البعيد .
    أما الصهيونية فكانت تعرف ما تريد ، وتعرف الطريق إليه، بالقوة الغاشمة والعدوان المستمر ، وقلب الحقائق ، بلبلة الأفكار ، والضرب بأقصى قوة
    عندما يكون العرب في أدنى حالات التأهب .
    لهذا حشدت الصهيونية قواها الذاتية والقوى المتكاتفة معها لتحقيق أربعة
    أهداف رئيسية هي:ــ
    1ــ التوسع الديمو جغرافي في الأرض العربية ، ولكن بالتدرج .
    2ــ تنمية القوة المسلحة كهدف ووسيلة .
    3ــ الارتباط بقوة كبرى مضمونة النجدة على كل حال.
    4ــ تبديد الطاقات العربية وبعثرتها، وتمزيق الصف العربي.
    وقامت نظرية العمل العسكري الإسرائيلي على الركائز الأربع التالية :
    ·العمل التعرضي ، ومن ثم الاحتفاظ بالمبادرة تحت كل الظروف.
    ·الحرب الخاطفة ، ومن ثم تحقيق المفاجأة والمباغتة كلما وجدت إلى ذلك ســــــــــــــــــــــــــــبيلا .
    ·الاغتصاب والتوسع ، ومن ثم تكريس العدوان واحتواء المكاسب بعد كل حرب عدوانية .
    ·فرض الأمر الواقع ، ومن ثم بث اليأس في نفوس العرب من جدوى مواصلة النضال ، أو حتى الصمود .



    avatar
    Nadia
    Admin

    المساهمات : 405
    تاريخ التسجيل : 17/04/2010

    رد: من دويلة إلى دولة !!! ونفوذ عظمي....

    مُساهمة  Nadia في الأحد أبريل 17, 2011 3:53 am

    وإذا ما انتقلنا إلى تحليل شكل وصلاحيات القيادة العسكرية التي
    أمسكت بزمام الأمور لتحقق الأهداف الموضوعة السالفة الذكر في
    إطار الركائز التي قامت عليها نظريات العمل في المعسكرين المضادين
    العربي والصهيوني ـ فقد يكون أول ما نصادفه على الجانب العربي أنه
    بينما دحرت قيادة صلاح الدين الموحدة الغزوة الصليبية التي جاءت إلى
    فلسطين تحت قيادات شتى ، فشلت قيادات العرب الشتى أن تتصدى أو
    تهزم القيادة الصهيونية عندما عبأت قواها العالمية تحت قيادة موحدة ثم
    راحت تكرر عليهم العدوان في الحقب الاربع الأخيرة، 1947، 1956،
    1967 ،1973 .

    لقد واجه العرب عدوان إسرائيل الأول فيما بين ديسمبر 1947 ومارس
    1949 وعلى امتداد 16 شهراً اشتملت على 69 معركة وعملية كبرى ،
    واجهوه بقيادات عسكرية متنافرة يتربص بعضها بالبعض ،وتعمل جميعاً في عزلة ، رغم تولية أحد ملوكهم القيادة العامة ، ثم حرمانهم بعد ذلك من
    ممارسة أي صلاحيات حتى مجرد تفقد هذه الجيوش المرءوسة ، أو الإحاطة بأي أمر من أمورها .
    وكان غاية ما حققه العرب في مجال التنسيق الاستراتيجي بين الجيوش
    العربية السبعة التي احتشدت للقتال المشترك على جبهات المسرح الخمس
    هي إيفاد مجموعة اتصال بقيادة ضابط مصري عظيم لتنضم إلى قيادة
    ملك الأردن ـ القائد العام اسما، مع تحذيرها من أن تأخذ الأمر على محمل الجد .

    وبهذا حاربت الجيوش العربية المتعددة جيش إسرائيل الموحد الذي انضوى تحت علمه منظمات الهاجاناه والنالماخ وعصابات الارجون
    وشتيرن نيللي رغم اختلا فها جميعا في الرأي وفي الأسلوب ، فهزمت جيوش العرب الواحد تلو الآخر .

    وعندما انتفضت شعوب العرب من قسوة الهزيمة وطالبت بتصحيح المسار ، أبرمت معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية في 17
    يونيو1950 ، وبعد 26 عاماً كانت حافلة بأشكال شتى من صور التعاون
    العربي المبتور صدر إعلان القاهرة في21 ديسمبر 1976 يقضي بإنشاء قيادة سياسية موحدة ولجان مشتركة لدراسة ووضع القواعد الكفيلة بدعم
    وتطوير العمل العسكري العربي .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 26, 2018 3:00 pm